كسيفنا المكسوف
أبريل 30, 2009 at 4:52 ص | In News | 9 Comments
أخيراً أغضبت ” خربشاتي المدرسية ” أحدهم !
من هو ؟ صدقوني لا أعرف. ولكن هناك من استاء، وبلغ الاستياء به حداً جعله يخاطب إدارة جيران لحذف مدونتي. واستجابت الأخيرة لهذا الطلب بلا تنبيه ولا إخطار أو حتى تأنيب فقد أكون بالفعل دنست طهرانية هذا الموقع، ومسست بعفافه، وعبثت بشرفه، وانتهكت عرضه وطوله. كما أن الإدارة الموقرة لم تتجشم عناء الطلب بتصحيح أوضاعي وتشذيب ما يمكن تشذيبه بحسب وجهة نظرهم ووجهة نظر من أوعز إليهم لئلا أكون الجار الثقيل الذي يلقي في دوحة جيران الغناء بالأوساخ.
ويالتواردالأفكار! فقد كنت على شفا حذف المدونة بنفسي، ولكن من استاء استعجل الأمر، ومن الواضح أن إدارة جيران لينة مطواعة تفعل ما تؤمر على الفور، وتفكر بالإنابة، وتتصرف بالوكالة.. ووالله لم أوكلهم ليتصرفوا نيابة عني، كل ما كان يلزمني القليل من الوقت حتى احتفظ بتدويناتي التي لا أملك نسخة منها وبالتعليقات عليها.

الكسيف قبل النكبة: إذا أصحرتم فأجملوا
وفي بداية الأمر استغربت هذا التصرف الأخرق الوضيع، فراسلت الإدارة ولم أمانع أبداً في حذف مدونتي إذا كانت تشكل ضغطاً عليهم وتسبب لهم الحرج، ومن الممكن أن تزلزل عروشهم، فلست من المولعين بالفرقعات، وكان طلبي الوحيد هو تزويدي بالتدوينات والتعليقات عليها، ولهم ما شاؤوا بعد ذلك، ولم يكن هدفي إعادة نشرها في مكان آخر، وإنما الاحتفاظ بها لنفسي.
أول الأمر ماطلوا، ثم طلبوا مني رقم هاتفي، ثم اعتذروا عن خطأ غير مقصود حدث مشفوعاً باعتذار آخر هو استحالة إرجاع تدويناتي والتعليقات عليها.. هل يصدق أحد في العالم هذا الهراء!!! الخطأ الغير مقصود لم يصب إلا الخربشات وآمل ألا يصيب غيرها. وقد أخبرتهم بكل لباقة هذه المدونة لا شأن لها بالسياسة فأنا آخر من يهتم بها في العالم، وهي لا تمس الأديان ولا تزدري الطوائف، كما أنها لا تبشر ولا تدعو لأي تفسخ قيمي وانحلال أخلاقي ودعارة فكرية. كل هذا لم يثنهم عن قرارهم البائس السخيف، وصفاقة ردودهم الباردة المعبأة بالأباطيل والكذب والبهتان.
ومع الأسف الشديد ما دام الإخوة والأخوات في جيران قد حسموا أمرهم نهائياً، فعندي تعليق بسيط ونصيحة أود تسجيلهما قبل أن أطوي نهائياً هذه الصفحة.
أما التعليق فهو: عمري التدويني قصير جداً، أقل من سنة، وقد وفرت لي هذه المدة صداقات متينة – واقعية وافتراضية – لم أكن لأتخيلها، واللافت أن هذه الصداقات تحققت لدى جمع ينتمون لثقافات ومناطق ومرجعيات نظر عديدة، والأهم من أجيال مختلفة، بل حتى أولئك الذين وجدوا صعوبة في فهم بعض المفردات المحلية الدارجة كانوا يتفاعلون بإيجابية مع الخربشات.
وفي هذا السياق، أود أن أشكر أصدقائي الذين كانوا المحرك الحقيقي للخربشات في عمرها القصير، والذين أكن لهم كل مودة وتقدير واعتبر ذرات الغبار التي تصدر عن ملامسة أحذيتهم الأرض أفضل من جيران. وهم ابتهال سلمان التي تنبأت في وقت مبكر جداً بإغلاق هذه المدونة، وحلفائي مجتبى والإمبراطور ورباب وملاذ ” جنان لاحقاً “، والأخ العزيز خالد ” ماشي صح “، وعائشة سلدانة وشيماء الوطني وحسين مرهون وأحمد جكي وعلاوي والدكتورة فطوم وسعاد الخواجة وجعفر العلوي وحسين عبدعلي وباسمة القصاب وعلي الملا ومارون الراس وهدى وفاطمة عباس وبنت الموسوي وفيرونيكا وودادو وكنكرية البحرين وغيرهم العشرات من عمدة مصر إلى حامل مسك دمشق. وهناك من دون شك حسين الجمري الذي أصبحت ارتقب طلته البهية كل خميس عبر ملحق فضاءات في صحيفة الوسط. وبفضل هؤلاء وغيرهم الذين غابوا عن الذاكرة وقت الكتابة، فلا مدونة عندي الآن حتى أعود إلى أسماء المعلقين والمعلقات، الذين بفضلهم وصلت الزيارات في بعض التدوينات إلى نحو 3000 زيارة قبل التصرف الأخرق الموتور لدى هذا الموقع التعيس.
أما النصيحة فلكل راغب في مواصلة التدوين أن يفر بجلده من جيران، أخس موقع استضافة، وفي تاريخهم المشبوه لم تكن هذه أول مدونة تحذف فقد سبق لهم حذف المدونة الأولى على مستوى الترتيب في لبنان، وربما غير ذلك. هناك العديد من مواقع الاستضافة أكثر نزاهة ونظافة، وعلى كل من يملك مدونة أن يحتفظ أولاً بأول بتدويناته والتعليقات عليها حتى لا يتعرض للانتهاك كما فعل هؤلاء الصغار مع خربشاتي العزيزة، فقد حرموني العودة لها في ساعات الاكتئاب وأوقات الحزن لسرقة ابتسامات من التعليقات الطريفة والمفيدة.
وياللمفارقة نحن نسمع في الأشهر الأخيرة عن حجب المواقع، ولكن وبفضل هؤلاء، فقد تجاوزوا خطوة الحجب إلى مرحلة الحذف النهائي الذي لا يقبل الأخذ والرد. جيران تعساً لكم.
عن: ” الكسيف “
وعَظني فوَعظت
فبراير 24, 2009 at 12:32 م | In Discussion | 20 Comments
أبدأ بدعوة القاريء أن يعذرني لأنني سأخرق تقليداً اعتدت فيه التفريق بين “الشغل” والكتابة إلى المدونة. وقد قاومت باستمرار نقل أية كتابات أعدّت للنشر في الصحافة إلى هنا والعكس. وكنت أقول: هنا مقام ومقال وهناك مقام ومقال.
غير أنني سأضطرّ إلى التخلي عن هذا التقليد مرة واحدة، فأخاكم مجبر وعلى اللبيب أن يفهم. والحال، فقد كتبت هذا المقال لنشره هنا حول مضمون كان يجب أن ينشر هناك…

الإعلان الرسمي عن مهرجان ربيع الثقافة الرابع، 2009
آمل أن تكون الصورة وضحت وأنتقل إلى ما وددت قوله، فقد ردّ عليّ مدير إدارة الموسيقى والمسرح في وزارة الثقافة والإعلام لأنني أوردت في تقرير ما يفيد تخفف وزارته من أية مسؤوليات تتصل بربيع الثقافة بعد رفض المالية اعتماد أية موازنة له. وأن هناك شباك تذاكر على الصالة الثقافية سيجري وضعه هذا العام لأول مرة.
وهو نفى في الرد أن تكون المالية لم تعتمد الموازنة فقال “اعتمدَت”. وعن شباك التذاكر فقد أورد كلاماً مرسلاً أشبه بالبربرة فلم أفهمه.
وأنا تلفنت إلى صاحبنا، أي مدير إدارة الموسيقى والمسرح مرتين فلم يرد، وكذلك فعل حين مسّجت له تاركاً اسمي وفصلي.
صاحبنا طلب مني في رده “تحرّي الدقة” استجابةً، فيما يبدو، إلى حكمة عظْ أخاك. بدوري أرد فأعظه في المقابل بدعوته إلى توخي الصدق، استجابة إلى حكمة أخرى تقول: الكذب غير ممكن طول الوقت. وطبعا… ما لم يكن لديه رأي آخر.
فالقول إن “المالية اعتمدت” لا يعني أنها لم تكن رافضة “أن تعتمد”. وأنا “أعتمد” على سلامة نية صاحبنا، أي مدير إدارة الموسيقى والمسرح، في ألاّ يكذب في الأقل بينه وبين نفسه، فيقول إنه لم يستلم أو يقرأ كتاباً من المالية يفيد رفضها اعتماد أية موازنة للربيع…
أقول إنني أعتمد على سلامة نية صاحبنا، فإذا ما ساءت فتلك مشكلته. أما عن مشكلتي أنا فتتصل بآفة “النسيان” التي أرى أنها مفسدة للردود أي مفسدة. ودليلي على ذلك أن مدير إدارة الموسيقى والمسرح ذاته، بلع اللسان في وقت سابق، وقد كتبت تقريراً مفصلاً بالمانشيت يفيد المعنى نفسه. آنذاك كانت المالية تقول له ووزارته: تصرفوا…
وحين عادت الأخيرة فاستدركت الأسبوع الماضي تحت إلحاح الصحافة عاد صاحبنا فطلع له لسان!.
ولايهم ذلك الآن، فعندي القابلية لأن أمارس بعض رياضات الذهن فأفترض أن المالية ردت على الوزارة منذ البدء: على رأسي، حاضر. وأنبه إلى أنني قلت لديّ القابلية وأرجو ألا يأتي من يفهم الأمر قابلية لأن أظلّ أعمى…
فوزيرة الثقافة ظهرت في مؤتمر الإعلان عن الربيع من وراء صفة “رئيسة مجلس أمناء مركز الشيخ إبراهيم”. وحين خاطب نائب الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية زكريا هجرس الأخيرة قال “معالي الشيخة مي بنت محمد رئيسة أمناء مركز الشيخ إبراهيم”. وفي خبر وكالة أنباء البحرين (بنا) كان الحال كالتالي “رئيس مجلس أمناء مركز الشيخ إبراهيم والبحوث تعقد مؤتمراً صحفيا حول ربيع الثقافة”. وفي المؤتمر الذي اختير هذا العام عقده في المركز بدلاً من القطاع غاب ذكر أية إشارة إلى وزارة الثقافة أو من يمثلها من كلمتين رئيستين ألقيتا كانت إحداهما للوزيرة نفسها.
فإن لم يكن صاحبنا، أي مدير إدارة الموسيقى والمسرح، يرى أو يسمع، فأنا رأيت وسمعت. وما دمت رأيت وسمعت وأخبرته فقد صار عليه المعوّل الآن أن يحلّ هذه الأحجية.
أقول ذلك وأنبه إلى أنني مع تخلية الوزارة من أية سلطة على الربيع. بل وتخلية الدولة من كل هيمنة على النشاط الثقافي. فأنا لم أفعل غير وصف الحال، ولو أن صاحبنا قال إن المالية عادت فاعتمدت الموازنة من غير وعظ زائد، لكنت قبلت رده وشكرت.
وأنا وصفت كلامه بشأن شباك التذاكر بأنه بربرة. فإذا أصر طورت الوصف فنعته بأنه “يخور”. ودليلي أنه رد على شيء في حين أن كلامي شيء آخر. فما كتبته يقول: شباك تذاكر على الصالة الثقافية. وهو رد فقال: لا يوجد شباك على مركز الشيخ إبراهيم.
وعندي أن هذه نكتة لذا فردي عليها لن يكون بغير بنكتة من جنسها. ونكتتي تقول إن أحولاً استاء من وصف محدثه له بالأحول فراح طالباً تعريف معنى الحول. وحين رد الأخير: أن ترى الشيء اثنين. عاد الأحول مطمئناً إلى أن الأمر لا ينطبق عليه وإلا لكان رأى القمرين أربعة!.
عسى الله أن يجنب صاحبنا، أي مدير إدارة الموسيقى والمسرح، بلاء الحول فلا يرى القمرين أربعة أو شباك الصالة الثقافية شباك مركز الشيخ إبراهيم. والأهم، يرد على هاتفي إذا تلفنت أو مسّجت.
تعبت من نفسي والجميع
فبراير 21, 2009 at 11:17 ص | In News | 30 Comments
قضيت آخر هذا الأسبوع، اليوم وأمس وأمس الأول، أقلب مجلدا يحوي أرشيف ملحق “رؤى” للزميلة الأيام، وهو لمن لايعرف، أول الملاحق الثقافية في صحافة البحرين. المجلد كبير بحجم بطن امرأة في الشهر التاسع، وأنا خشيت اصطحابه معي للمقهى فيقال عني معقداً، فعدلت.
ووجدت أسلم الحلول في إدخاله بالتهريب إلى البيت، كما يفعل مفاوضو حماس مع الدولارات وحاجب معبر رفح. فدخلت لأفاجأ بأربع من الخالات وأمي وأختي جلسن في وضعية “قتالية” لا تختلف عن وضعية حاجب رفح. ما اضطرني إلى تعديل الخطة عبر الإيهام بالانشغال في خط تلفوني بعد سحب الموبايل إلى شحمة أذني فيما أنا أعبر خط بارليف العائلي، حيث يمكن أن يوفر عليّ ذلك سماع النكات الجاحظية، وأعرف أن منهن واحدة على الأقل لن تفوتها…
ثم مررت بسلام، غير آبه لنميمة دوّت من خلفي تبعتها في الحال موجة ضحك وسعال كع كع كع و… اللعنة.

"رؤى".. أول الملاحق الثقافية (أرشيف: محمد غدير)
وفي غرفتي المطلة على مزارع حشيشة الكيف للإخوة من وادي عبقر كانت لي فرصة الاطلاع على أرشيف “رؤى” الذي عملت فيه لثلاث سنوات من الأخير، بلا بطولات تقريباً قبل أن أضع نقطة على السطر وأنتقل. غير أنني عاصرت الفنان أنس الشيخ حليقاً بلوك مودررررررررن على الآخر، في حين وجدته في الأرشيف قد التحى بذقن “إخواني” معتبر.
وتوقفت عند صورة للصديق القريب حسام أبو إصبع يظهر فيها شاباً شقياً بشارب مفتول وشعر سبسب، فصفقت كفاً على كف بعد أن رحت أستعيد لازمة اعتاد أن ينفخ بها رأسي في الآونة الأخيرة كلما سألته عن الأحوال: ”الكبر شين”.
وثبت لي بالمطالعة أن الزمن لايمشي في البحرين، وقد دونت في دفتر الملاحظات عشرات الأدلة، أختار منها مقالاً لإبراهيم غلوم وآخر ليوسف الحمدان، والاثنان نشرا في العام 1993. الأول هاجم بشراسة قانون الجمعيات الثقافية وختم بليستة رغبات، والثاني طالب بقانون للتفرغ المسرحي مع جردة بالفوائد…
وكلام الاثنين حلو كله ويستحق برواز، إلا أن أياً منه لم يتحقق حتى وقت كتابة هذه السطور، وهو لن يتحقق ولدي الاستعداد في مراهنة من يعترض بنصف ثروتي. والاثنان عادا في أبريل الماضي، أي بعد خمس عشرة سنة، وكررا في مؤتمر الكلام نفسه على رؤوس قيادات 13 جمعية ثقافية. فإذا مرت خمس عشرة سنة أخرى وتحقق منه شيء، فهذا شنبي وموس الحلاق!.
أكتفي بهذا المقدار من أجل أن أكشف سراً للقاريء، فالسطور السابقة كتبت صباح يوم الجمعة قبل الماضية بينما أقوم بإدراجها اليوم فقط، أي في الجمعة بعد التالية. وقد وجدتها صالحة للنشر، إلا إذا أثبت لي أحد أن الزمن بدأ يمشي.
وأنتقل لحديث آخر، فقد اكتشفت مؤخراً أن رقم سعدي هو “3″ بعد أن زرت “3″ معارض تشكيلية ومثل الرقم “3″ عروض مسرحية في ظرف الأسبوع الماضي. وخرجت بخاطر واحد من وحي كل بستان:
- المعرض الأول في جمعية الفنون التشكيلية، وهو لإحدى عضواتها، وقد وجدت نفسي أعترض بعد جولة في المعرض على عبارة وردت في الكتيب المرافق تقول “هذه التجربة الجديدة للفنانة على صلة وثيقة بتجربتها الأولى التي حاولت من خلالها سبر اللامرئي لما تعزفه أعمالها على حنجرة الأغصان؛ فإنها تنحرف هنا بالتجربة انحرافاً واعياً تتجاوز به دوائر الخوف من التكرار ورتابة التسكين”. واعتراضي مرده إلى أنني لم أفهم شيئاً من المكتوب، واعذروا جهلي، وأطلب ممن يفهم أن يفهمني، وسأتفق، أكييييييييييد، مع الكاتب…
- وعندي أدهى من هذه العبارة، وهي للناقد السوري طلال المعلا، وقد كتبها على شرف معرض فنانة أخرى افتتح الأربعاء مبرووووووووووك على صالة جمعية الفن المعاصر. العبارة طويلة لكن آخذ منها التالي “النقطة الأكثر وضوحا في استقطاب الفنانة من قبل المسلك البصري الغنائي الذي يزداد إطراباً مع اختيارها للإشارة الأفقية المفتوحة التي تجمع الاستمرارية بالكمون الشعري المتأتي من تلاقح اللغة بحيزها الفضائي. بهذا يبدو المنادي حركة والنداء غلالة تشف عن رقص يفعل خطاب البصر”. وأرجو ألا يساء فهمي، فهذه المرة أنا فهمت المكتوب من العنوان واضححححححح لكن أدعو من يرغب في معاقبتي أن يطلب مني الشرح فقط، والباقي عليّ.
- وزرت في دار البارح للفنون معرضاً لصاحب الكلمات طلال المعلاّ بقدّه، فهو فنان أيضاً. ووجدته قد عرض إحدى اللوحات بمبلغ 4800 دينار. وليس عندي اعتراض، غير أنني أتعهد في حال عثر على مقتنٍ مخبّل يدفع فلساً أحمر واحداً هذه الأيام في ظل إفلاس البنوك وخراب البيوت، بأن أدفع أنا في المقابل نصف ثروتي الآخر لشراء اللوحات المتبقية، ولا ضير أن أفلّس وأظل على الحديدة.
- وحضرت هذا الأسبوع مسرحية في الصالة الثقافية من إعداد مسرح أوال تحت عنوان “جدل”. المسرحية فيها جهد عضلي كبير إلا أنني وجدت أن كل الجهد مبذول في سياق “المهاوشة” على درج ألومنيوم. لا أدري ما إذا كان الأمر يستحق كل هذا العذاب، لكنني قرأت لاحقاً من كتب في نشرة المهرجان “المسرحية كشفت جوانب النور والظلام في النفس البشرية”. وأعلق، أنا أيضاً أعتقد ذلك، وأرجو ألا يأتي من يسألني كيف إلا إذا كان قاصداً إحراجي!.
- وعلى الخشبة نفسها شاهدت الأربعاء مسرحية “الناقوس”، وهي أيضاً لأوال. المسرحية استحقت مديح المعقبين في الندوة التي تَلَت، فقال قائل “تمثل بداية لمسرح تجريبي حقيقي”، وقال آخر “مسرح مؤسساتي”. بدوري أقول للمخرج، لاتصدق الاثنين كذذذذذذابين فالمسرحية لا تصلح إلا للفرجة. وأنا مع من وصفها بأنها في واد وديكورها في آخر، وطبعاً لست مع من وصفها بأنها “عسكريم”.
- وختمت أمس بمسرحية “زمن الكلام” لمسرح الشباب من السعودية. المسرحية تتحدث عن مثقف انتهازي، وآخر مبدئي إلا أنه يحمل في رأسه عش مؤامرات. لم أبق للندوة التطبيقية لكنني أحدس من موقعي خلف شاشة الكمبيوتر الآن أن هناك من مدح سينوغرافيا المسرحية، وأنا مع من مدح، ثم هناك من انتقد الفكرة ومعالجتها الأكثر من عاديّة، وأنا أيضاً مع من انتقد. الحق فأنا مع الجميع ولم يبق إلا القول، أنا تعبت من نفسي والجميع ومن الجميع ونفسي، والسلام عليكم.

من مسرحية "جدل": درج أوال
أعترض على الرقم “1″
فبراير 2, 2009 at 8:24 م | In Discussion | 21 Comments
أعترض على قرار الحجب، ولكن هذه المرة ليس لأنه قرار غبي ورجعي لايناسب العصر أو مفاهيمه، إنما ببساطة لأن رقمه هو “1″. وأقول، إن هذا عيب فالقرار لا يشرّف، ولو كنت مكان الشخص الذي أصدره أو المسئول لعملت لي قصة من لاشيء وأخرجت قراراً بشأنها، ثم جعلت قرار الحجب يأخذ الرقم “2″.

جبر علوان، 2004
القرار غبي، وأغبى منه من يقف وراءه، وعندي ألف دليل على ذلك، لكن أختار منها واحداً لأقف عنده. فصاحب القرار يجهل ببساطة قوة الرمزيات. وهو ورّط نفسه والوزارة بدمغة رقم يحتل رتبة في “المقدمة” في حين فحواه في “المؤخرة”، والأعمى يعرف. وهو فوق ذلك اختار يناير، أول شهور السنة الميلادية، من بين كل الشهور دون أن يتنبه إلى أن ذلك يُدعى “طالع شؤم”، ورمز الشؤم هي “البومة”.
مشئوم هذا القرار من أوله، رقمه وشهره، ومشؤوم من آخره، والسّطل فقط من يقتنع بحجّته، وآمل أنني استطعت أن أثبت ذلك.
أقف عند هذا الحد من اعتراضي وأنتقل إلى نقطة أخرى، واعتراض آخر لكن على ذمّة زملاء مدونين. فقد وجدت منهم من تفهّم القرار في غطائه “الأخلاقي” المتعلق بحجب مواقع البورنو الجنسية. ومنهم من ذهب أبعد ووقّع على شيك بياض فيما قلَب الدنيا على حجب مواقع سياسية. وشخصياً أعتقد أن هذا غلط، فالمبدأ مبدأ…
وفي المبدأ، ينبغي رفض “الأبوية” كائنة ما كانت، وإحلال الحق في “الفردية” مكانها. وإلا فالسياسة هي الأخرى تنتمي إلى حقل الأخلاق، وهي ترتبط في الفلسفة بتدبير المنزل فتدبير المجتمع فتدبير الدولة. ما يبيح للأخيرة، من المنطلق نفسه، تفصيلها على كيفها، وشت آب لكل أصحاب المواقع والمعترضين.
أثبّت هذا المبدأ قبل أن أفتح قوساً على رقبتي لأقول، إن بعض المواقع السياسية أخلاقها أشدّ ضرراً على المجتمع من مليون موقع جنسي. ومع ذلك فأنا لا أطالب بحجبها وسأقف مع أصحابها لو طالهم.
وعندي فالقرار غبي ومن يقف وراءه، وأفترض أن من يعترض عليه أذكى منه. عندي أيضاً أن الدفاع عن المواقع المحجوبة يجب أن يشمل الدفاع عن الفرد “المحجوب” في أقصى حالاته. أي الدفاع عن حيزه الخاص ضد جميع أشكال “التأميم” والوصاية. أتى ذلك باسم رعاية الفضيلة أو الأخلاق أو أتى باسم ما لا أعرف…
فالمبدأ مبدأ، والحجب شر مطلقه وجزأه. والذي يعترض من حقه، لكن عندي له طلب: أن يثبت أنه أفضل ممن يعترض عليه حتى أصدق قضيته…
رابح في الحالين
يناير 30, 2009 at 5:00 م | In Opinion | 13 Comments

طيّب... هدّي اللعب شوي!
عندي نصيحة أقدمها بالمجّان لمحررين في صحيفة زميلة، فإذا استمعوا لها أغرق خيرُها ميزاني. وبالنسبة لي، فهذا يكفي. وإن لم يستمعوا، فقد نقصَت الميزان شعرة، لكن في الحالين أنا رابح.
النصيحة من عشر كلمات، وهي تقول باختصار: جربوا الكتابة مرة واحدة بالطريقة البدائية كأنكم لم تسمعوا بأديسون.
وفي الشرح أقول، إن أديسون هو مخترع الكهرباء. واختراعه كان عبارة عن مصباح كهربي يعتمد على توصيلات بسيطة من سلك ومعدن. لكن هذه التوصيلات تطورت مع روح العصر فصارت بعد التنفيخ “كابلات”. ومشكلتي مع أديسون والكهرباء والتطور هنا تحديداً في… “الكابلات”. وفي جمعها، حتى لا أنسى، في العامية البحرينية على صيغة التكسير القبيحة “كيابل”.
فالكابلات أو الكيابل، وألقي بعد هذا الشرح المزدوجتين جانباً، استغنت عن دورها في إنارة المسرح للعرسان والحدائق للمحبين، واتُخِذت من جانب زملاء الصحافة أداة لتفريغ أخسّ الشحنات غرائزية…
أقرأ يومياً ست صحف، وصحيفة واحدة هي التي يتمتع محرروها بمواصفات انفجارية تتمثل في مقابس جهد 240 فووووووووولت تُُستخدم بعد وصلها بمحوّل الكهرباء لكتابة كلمة، مجرد كتابة كلمة، على السطر.
وتجد ترجمتها، لمن لم يقتنع بعد، في الكابلات المقطعية التي تنتفخ في محيط الرقبة، وتخرج إلى القاريء بعد غسلها بالشطّاف تحت أسماء من سر المهنة، فيقال: تقارير وأعمدة رأي ونتائج أبحاث ومراكز…
وشخصيا، فلا اعتراض لدي على التسميات، كلها حلوة، ما لم ترعد وتزبد. أعني ما لم تغضب وتعصّب ويعلو منها الصريخ والنفيخ. وأعني أيضاً، وآسف للإطالة، ما لم أستطع تخيّل صاحبها جالساً يكتب الواجب فيما نفخة الكابل المقطعي تكاد تأتي على كامل رقبته.
أقول لزملائي، ارأفوا بأنفسكم والقاريء والأوداج. فأي رأي، مهما كان مهماً، قنبلة، أهمّ منه الصحة. ودائماً هناك طريقة أخرى لقول ما يُراد قوله، وإثارة غرائز المجتمعات أوضعُها. في حين أن الضعيف الذي لايقدر…
ومن الزملاء من عملت معه في وقت سابق وأعرف أنه لم يكن يملك مقبساً بكهرباء وتملّكه مع الموجة. وهناك من تملكه مع ورقة الترقية، وكان قبل ذلك بني آدام خخخخخخخخخ.
ولايهم كل ذلك الآن، سوى طبعاً نصيحتي أعلاه: الكتابة مرة واحدة بالطريقة البدائية كأن لم يُخلق أديسون. تسع كلمات، نقصن واحدة، يمكن أن أغرق بها أو يغرق ميزاني. وأنا رابح في الحالين.
قلب وقالب
يناير 26, 2009 at 2:51 م | In Discussion | 17 Comments
دعاني مدونون أصدقاء إلى مشاركتهم حملتهم ضد قرار حجب المواقع. ليس عندي ما أقوله سوى أنني معهم قلباً وقالباً، وأعرف أن قلبي وقالبي لا يفيدهم في شيء. فالدولة العربية آخر ما تأبه له هو الضرر الذي قد يأتيها من القلب والقالب.
وتأبه، على العكس، للضرر إذا أتى من الغلبة. فالظفر من الدول، كما ذكر مولانا ابن خلدون، لا يكون إلا غلبة وقهراً، تلك سنّة الأمم ولن تجد لها تبديلا.

الأحمر... ليس بالضرورة رمزاً للإثارة الجنسية
في المبدأ، شخصياً فأنا ضد قرار الحجب في المطلق، بما في ذلك حجب المواقع الجنسية. وإذ لست أدري ما قيمة أن أكون “ضد”، مع ترجيح أن تكون لا شيء، أدري في المقابل عن موجة “التديين” التي صارت تطال بالتقسيط، نواحي حياتنا. ترعبني الفكرة، لذا فأنا أعترض عليها من جذر أمها، وأحذر المسؤول الأول في وزارة الثقافة الشيخة مي آل خليفة من أن تخسر في “الوزارة” الأجواء الليبرالية التي ربحتها في “مركز الشيخ إبراهيم”، وبيوتاته… وعلى كيفها.
وأمس قرأت في صحيفة محلية تمتاز دون باقي أخواتها الصحف، بامتلاكها كوكبة محررين لا يستطيعون أن يضعوا حرفاً واحداً على السطر إلا عند وصْل قابسهم بمحول الكهرباء، وبعد تمرير شحنات انفجارية هائلة إلى عروق الرقبة، زاوية “بالأحمر” تمتدح قرار وزارتها “إغلاق المواقع الإباحية لأنها غدت مصدراً لتدمير أخلاقيات النشء وسلوكيات المراهقين”.
وأقول لمي، لاتصدقي هذا الكلام، ومن وراءه، فأخلاقيات النشء وسلوكيات المراهقين أكثر “تقدمية”، للأمانة، من أخلاقيات كاتبه. ولو أعدت فتح المواقع، لعاد صاحبنا فامتدحك والوزارة وكتب “مرحباً بإعادتها. لقد زال الخطر”.
الأهم من ذلك، ما قرأته على صفحة أحد المدونين بالإنجليزية، وترجمته “من حقك أن تحجب ما تملك ليس ما يملك غيرك أو ما يتطلع إليه شعبك”. وأترجم الترجمة إلى بيت شعر قريب في العربية، وهو لوالد الشيخة مي بالمناسبة، ويقول “أروم من الأيام ما لايرومه أحدٌ فقدْرُ المرأ ما هو رائمُ”. وليس عندي ما أضيف فالبيت أفصح مغزىً من لسان ألف خطيب…
وأختم بتذكير زملائي المدونين، أنني معهم قلباً وقالباً. وإذا لم أنفع في شيء، وهو أكيد، فذلك لأنني ليس لديّ غير قلب وقالب وشعارهم على اليمين. سامحونا.
سالفة رأس
يناير 24, 2009 at 7:06 ص | In Discussion | 3 Comments

عالم الاجتماع الفرنسي ببير بورديو متزعماً تظاهرة للعاطلين بباريس
بيني وبين الالتزام سالفة رأس جددتها الحرب الأخيرة. وقبل كل شيء، أستخدم الالتزام بمعنى التزام المثقف التعبير عن دور محدد في الحياة العامة، ليس بالضرورة هو الدور المطلوب اجتماعياً، ولكنه دور على أي حال…
والدور هذا، مزيداً في التوضيح، يتصل بمزيج من التنوير والتحرر وقول الحقيقة أكثر مما يتصل بالتوازنات أو إرضاء الجمهور أو صاحب العمل أو السلطة زمنية أو روحية.
و الالتزام قضية استمرّت ماثلة، حتى وإن بدت في أوقات، تحت سطوة المدّ الكاسح للموضات الرائجة في عصرنا، شيئاً آل إلى انحسار أو باختصار: انتهى!.

الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو في تظاهرة بتونس، 1967
والحال أن سالفتي مع الالتزام، إذا كانت ثمة سالفة تستحق، عرفت طورين اثنين: كفرٌ به في فترة، تحت داعي “الكليشيه” ما بعد الحداثي وانحياز للمثقف التقني، المحترف في مجاله وكان الله غفورا.
ثم في فترة لاحقة، عودة أثيرة للالتصاق به، وهذه المرة الداعي خليط من الحداثة و…الأيديولوجيا. نعم الأيديولوجيا هيء هيء هيء، وليس أي شيء آخر!.
هل سيزعل مغاوير “السايبر”، بعض العرب الأغرار، وليبراليتهم الجديدة؟ ويو ويو على رأسي…
وأعترف أن السالفة ليست وليدة الآن وهي سابقة على ذلك بفترة. ففي العام 2005 رحت وأصدقاء نلتمس الضيافة على شخصيات وازنة في الثقافة العربية. نطرق الباب طق طق طق نحاور ونسأل. فكانت حصيلة ذلك عشرات الحوارات، أجريناها، ووجدَت الطريق بعد ذلك إلى صفحات “البحرين الثقافية” و”صحيفة الأيام” في إطار ملف حمل عنوان “أي معنىً للالتزام اليوم“.
ثم، على وقع القناعات التي أخذت تستقرّ على ضفاف الأحلام وانهيار الأحلام والتجربة والناس والواقع أولاً. واستقرّت ثانياً من جراء تقليب نماذج المثقف التي عرفتها الثقافة المعاصرة. راحت الصيغة تتشكل: المثقف بلا التزام أو قضية، هو باختصار، مثقف الرطانة غير المكلفة…
المثقف الذي يريد أن يبقى بمأمن. ويريد أن يبربر في حلقات الدرس طول عمره من دون أن يثير خلافاً مع أحد أو اعتراضاً على أحد.
خائن؟. ليس بالضرورة. جبان؟. أرجو أن يثبت العكس. المنتفع من وضعه؟. أكيد أكيييييييييد. طيب؟. إلى حد بعيد. بليد؟. هو كذلك مادامت مهمته تقتصر على تسيير ما هو واقع باسم الواقعية. ولقلقة مصطلحات وقلقلة مفاهيم لم يشترك في صياغة أيّ منها أو يعيد صياغته أو رميه حتى، إذا احتاج الأمر، في… الزبالة.
لم أعد مقتنعاً أن يقول مثقف إن قضيته هي الحب وينام على بطيخة يااااااااااااااااي. أو أن التزامه هو الشعر. أو قاعة الأكاديميا. أو المشاركة في اعتصامات رفع العتب إلى جوار الشيخة موزة والشيخة خيارة.
لم أعد مقتنعاً بمثقف الأخذ بالاعتبارات. والسلبي حيال قضايا الشأن العام. أو المثقف بلا كلفة. الذي لا يريد أن يدفع ضريبة غضب السلطة أو غضب المجتمع و… الزين مع الجميع.
الالتزام لم ينته أو يدخل المتحف لأن قضاياه لم تنته أو تدخل المتحف. هل سمعتم؟. لا يزال هناك فقر. وهناك عاطلون. ومفسّخون. وأراضٍ مجرّفة. وضحايا طائرات إف 16. وحقوق إنسان. وقضايا التحرر. والحريات. وحقوق المرأة. وقضايا العدالة. والكفاح من أجل المساواة. ومنبوذون لأسباب المعتقد أو اللون أو الخيار الجنسي وووووووووووووووووو
أقول، جدد العدوان على غزة سالفتي والالتزام، وأسئلته. هنا وهناك في السماء وتحت الحجر: مرحباً بالمثقف المجنون. صانع الأسهم النارية. إدوارد سعيد. بول سارتر. سيمون دي بوفوار. ميشيل فوكو. روزا لوكسامبرج. ماركس. قرامشي. عزمي بشارة. جان جنيه. بورديو. تشومسكي. ريجيس دوبريه. السلام عليكم.

المفكر إدوارد سعيد في مشهد رمزي عند بوابة فاطمة
من يقدر عليهم!
يناير 21, 2009 at 11:59 م | In Opinion | 12 Comments
من أجواء الفيلم
شاهدت أمس وصديق فيلم “Body of lies” إخراج ريدلي سكوت وبطولة ليوناردو ديكابريو، بعد أن نصحني به صديق آخر، وحذرني من أن هذا الأسبوع قد يكون الأخير له. أوافق الصديق الذي رافقني وهذا الأخير، أن الفيلم جميل، ولا اعتراض لديّ على ما قد يرى فيه أحدنا، وقد قرأت مثل هذا الكلام في غير مكان، إهانة للعرب والمسلمين.
شخصياً، ليس لديّ مانع من أن يهين أحد أمة العرب والمسلمين بفيلم شريطة ألا يكون لديه مانع من أن تهينه في المقابل، ولو بزفّة شتائم. هذا هو العدل، فالأميركان لديهم هوليوود وسطوتها، والعرب والمسلمون هوليوودهم هي خطب الجمعة، وهي عصاتهم التي بها يسطون…
وأنا سمعت غير مرة خطيب جمعة يلعن الغرب ويرفع الأكف داعياً “اللهم شتّت شملهم وفرّق جمعهم وثكّل أمهاتهم ورمّل نساءهم ويتّم أبناءهم واجعلهم عبرة لغيرهم”. هاهاهاهاه من يقدر عليهم…
وعندي أن هذا الدعاء وحده فيه من القسوة والرعب ما يجعل مائة فيلم تنتجها هوليوود في سنة لتشويه صورة العرب المسلمين شعرة في المجرة.
وخطاب الشتيمة ذو جذور لدى العرب ويعود إلى أوانات حضارتهم. وحين عدت إلى التراث وجدت أبا الفتح الإسكندري قد انبرى إلى شتيمة أحدهم: يا بول الخصيان، يا مؤاكلة العميان، يا شفاعة العريان، يا كتاب التعازي. فما كان من الأخير إلا أن ردّ له الصاع قائلاً: يا دخان النفط، يا صنان الإبط، يا وسخ الآذان، يا قلح الأسنان، يا أقلّ من فلس وأبغى من إبرة.
والحال، فقد طمأنت صديقي ألا يأسى أو يتندم. وأن يستمتع قدر مستطاعه بالفيلم، وفقط يستمتع، بإخراج حبكته أو أي شيء أكثر من الرسالة الدفينة.
وحتى هذه ففيها ما يستحق التأني عنده…
فالفيلم يوضح بأمانة كيفية تعامل الأميركان مع أُجرائهم ثم رميهم كالكلاب الجرباء بعد الفراغ من استعمالهم. وأنا بالمناسبة أؤيدهم في سياستهم مع الأُجراء، ففي ذلك عبرة للمعتبر. فالإمبراطوريات ليست شركات خيرية، كما حاول أن يسوق بعض أنبياء “السايبر”، وأعني الليبراليين الجدد عليهم سلام الله، تعطي المال وتحمل الخير للحمقى وضعاف النفوس. فمن يرقْ له العمل أجيراً لهم استحقّ بوْل الكلاب وبال يبول بوْلاً، وزد وبارك خخخخخخخخخخخ.
وأقول مرة أخرى إن الفيلم جميل، وأنصح بمشاهدته. ولمن سيزعل لما سلف فأنا سأتبرع عنه بالشتيمة. حاضر.
المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds.



