كنتُ سأكتب
فبراير 23, 2008 at 12:28 ص | In News | 8 Comments
انشغلت طيلة الأسبوع الماضي بسبب غياب الصديق خالد الرويعي في مصر. وجرت العادة أن أنهض مكانه بأعباء القسم حين غيابه، يؤازرني الصديق الآخر حسام أبو إصبع. أفكار عدة “لحَست” عقلي، وكنتُ سأدوّنها لولا شحّة الوقت. لكن مادمت لم أدركها كلها، فأنا لن أدع بعضها يمر.
وأقول إنني كنت سأكتب عن الدكتورة سماء الهاشمي، أصغر أستاذة في جامعة البحرين مثلما عرفتُ قبل أيام فقط من حوار معها نشرته صحيفة زميلة. فلدى سماء 26 عاماً، وأنا كنت طالباً لديها طيلة الفصل الماضي، ولم أعلم أنني أكبر منها إلا الآن. وقد عرفت من خلال “ليستة” المتخرجين في يوم العلم أنها كانت من بين المكرّمات هذا العام 2008.
وسماء التي أنهت الدكتوراه بامتياز من جامعة “ميدل سكس” ببريطانيا، وكانت في مجال ”الوسائط المتعددة”، تحمّلتني وتحملت غيابي المتكرر عن الحضور إلى محاضرتها. وهي قد غفرت حضوري المتقطّع طيلة الفصل، واستثنت من ذلك الأسابيع الثلاثة الأخيرة.
وكنتُ على شفا من أن تحرمني من علامات المشروع الفصلي، وتبلغ 30، لولا عفوها.
سماء تمتلك شخصية قوية أكبر بكثير ممّا قد يُتوقّع من عمرها، وهي صارمة وجدّية بمستوىً خرافي. والطلبة الذين كنت واحداً منهم، لم يفهموها أو حتى يحبوا طريقتها إلا في آخر الفصل، حين اكتشفوا أن صرامتها كانت تستهدف صقل تكوينهم اللغوي وليس تعذيبهم. وسماء تزوجت مؤخراً فقط، ولديّ رغبة ملحة في أن أهنئها مرّتين، بزواجها وتكريمها في يوم العلم معاً، وأقول: الرسالة وصلَت…
وكنتُ سأكتب أيضاً عن الزميلة ريم خليفة. فهي كتبت قبل أيام مقالة نارية تحت عنوان “الصحافي ليس عبداً يا مسؤولة” حملت فيها على الوكيل المساعد لقطاع الثقافة والتراث الوطني مي الخليفة. وقد صعقتني حدّتها بعد أن كنتُ أسجل عليها في السابق إلغاءها “المسافة الذهبية” التي يتوجب أن تكون بين الصحافي وأي مسؤول.
وريم دافعت عن القطاع ووكيله المساعد طوال الفترة الماضية التي سبقت مقالتها، وكنت آخذ عليها “أسئلتها الموجهة” في غضون المؤتمرات الصحافية التي كنا نحضرها في القطاع، لكنها وضعت نقطة قبل أيام وفتحت صفحة جديدة. وقد زال الاستغراب بعد أن عرفت عن قيام مي بزجْرها على خلفية أخذها تصريحاً لم يعجبها من نائب رئيس مجلس الوزراء محمد بن مبارك لدى رعايته افتتاح متحف قلعة البحرين الأسبوع الماضي، وهو ما ردّت عليه ريم بطريقتها.
في الواقع، آخذ على مي، غير كل ما يثار عليها من طريق خصومها، افتقارها للحسّ العملي في التعامل مع الصحافيين. فهي لا تفرق بين الصحافي وبين أي موظف يستلم راتباً من الجهاز الرسمي الذي تديره. وقد سبق لها وأن قابلتني بسلوك شبيه لدى قيامي بتغطية أحد مؤتمراتها عن قلعة البحرين قبل حوالي العام والنصف. وأنا لم أرتإ أن أقلب ظهر المجنّ ساعتها، واكتفيت بإحاطة هيئة التحرير علماً. لكنني لا أعد أن أفعل الشيء نفسه في المرات المقبلة حين يتكرر معي الأمر.
وأختم بوضع القاريء في سياق مايحدث داخل مطابخ الصحف المحلية بشكل يومي. فقد استلمت رسالة نصية من الزميل راشد الغائب يخبرني فيها عن أن الخبر الذي قمت بنشره أمس (الجمعة) عن مشاركة الفنانة اللبنانية فيروز في ربيع الثقافة هذا العام 2008 سبق له وأن قام بنشر ما يفيده في صحيفة سعودية.
وأرغب في القول إن هذا صحيح، غير أنه تحدث عن “مشاورات جدية” تجريها اللجنة المنظمة مع الفنانة في حين أعطيتُ في خبري التوقيت المضبوط بعد تأكيد المشاركة: 12 مارس/ آذار. كما أرغب في أن أضيف هنا أن نشري للخبر كان تفادياً للأسوأ. فقد كنت أمتلك والزميل حسام، برنامج الربيع كاملاً منذ ظهر الخميس، وكنا مترددين في نشره يوم الجمعة؛ حيث تحقق مقروئية الصحف مستوياتٍ دنيا.
والأسوأ راجع إلى خشيتنا من أن تكون أي من الصحف الزميلة تتوفر على البرنامج فتخطف السبق في حال قمنا بتأخيره. وحصل أن اتفقنا على حل وسط، أن نسرّب “التوقيت المضبوط” لمشاركة فيروز، وهي الفعالية الأهم بحسب تقديرنا، على أن ننشر اليوم (السبت) برنامج “الربيع” كاملاً.
وهو ما جرى في الحقيقة، لكن حسام لم يكتفِ، وهو طلب أن نلغي ملحقاً من أربع صفحات كنا أعددناه معاً من أجل نشره هذا اليوم، واستبداله بملحق آخر عن “الربيع” مادامت الأجواء أجواء “ربيع”. ولاخوف بعد ذلك، في حال تمكنت الصحف الزميلة الأخرى من الحصول على البرنامج. وهكذا جرت الأمور، حيث قضينا يوم جمعتنا “السعيدة”… في الجريدة. وأقول أخيراً: إن ذلك ما كنت… سأكتب.
- يمكنك هنا تحميل نسخة مصورة باللغة الإنجليزية لأجندة ربيع الثقافة 2008.
- وهنا يمكنك تحميل نسخة معرّبة غير رسمية.
تعليقات »
خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة. عنوان التتبع
أضف تعليق
المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds.




حمد لله عالسلامة يا بوعلي
طلعت إشاعات إنك “بطلت تدوين” والمزاجية عاودتك من جديد
الحمد لله طلعت كلها إشاعات مغرضة
أما عن الدكتورة فلا تعليق ، لأن في نفسي شيئ كنت أريد قوله ، وقد كتبته ، لكنني حذفته لعدم مناسبة الاوضاع الإقليمية والدولية ، ولوجود نوع من الإصطفاف السياسي
الغير محمود
عموماً ، عالبركة ومن زوجها المال ومنها لعيال ، والله يتممها وياهم على خير ، وعقبالك يبوعلي ، بس أكون أنا في البحرين ، ونقدر أنا والكسيف نمشي وراك مباشرةً من دون حواجز في الزفة
أما عن ريم ومي ، فصراحتن يعني ، يعجبني من لا يكترث كثيراً بالمسئولين والمصادر ، حين تتعلق الأمور بكرامة الصحفي التي تهدر عندما يرونه موظفاً لديهم في بنك يأمرونه وينهونه ، فيكتب ما يشاؤون ويلمع ويضرب باليس ….. الخ .
لكن المهنية يا صديقي هي غائبة وبعيدة المنال عن صحافة البحرين الموجهة ، وصعب جداً خلق حالة صحفية محترمة نستطيع من خلالها الرقي بالعمل الصحفي ، الوقت مو وقت هالهدرة ، ادري
نهايةً ، وعن ربيع الثقافة ، وفيروز ، كنت قد قرأت اليوم خبرك ، وصراحةً كنت مستغرب من العنوان ، فيروز تحيي حفل قلعة عراد ، وأنا أفكر من ذي فيروز ، وشتصير لجواد وجلال فيروز ههههههههههههه
يوم قريت الخبر ، والله كان حلو ، فيروز والنعم ، مافي عليها ، كفاية لين تشغلها من الصبح وهي تغني “نسم علينا الهوا” جو شاعري هههههههههههههه
طبعاً ، بجانب إنها تغني عن لبنان وأنا بحب لبنان ، وبحب من يغني للبنان طبعاً ، أهمشي يكون من جماعة المعارضة
أهلاً بك من جديد إلى عالم التدوين
أفضل من الصحافة وشقائها وتعبها
أدري جمعة تعيسة ، تقضيها أنت في الصحيفة ، ولكن صدقني هي أفضل من الغربة بكثير
كن بخير
تعليق بواسطة مجتبى — فبراير 23, 2008 #
هلااااا شقيق

فيروز فوق المعارضة والموالاة.
المزاجية؟ مااادري ليش ماحد مصدق إنو أنا جاااي أصير زين هههه يعني ولا أحد قاعد يشجعني. وعن جد صرت أفكر بالعودة. ترى بالمناسبة المزاجية تشبه عزلة الراهب، فيها تأمل وتفكير وعبادة بعد
الفرق بين جلال وجواد فيروز و… فيروز نفسها، هو ذات الفرق بين ويش “جاب” إلى “جاب”. وإذا عرفت “الجاب” الأول عرفت “الجاب” الثاني”. وإذا عرفت عرّفني
بس تقدر تقول إنو الفرق الجذري يكمن في “فيروزين” قدام “فيروز” واحدة. وإذا حذفت الراء من الأولى يطلع معك “فيوزين”. ومع فك التثنية مرة ثانية يطلع معك “فيوز”. وههه بالضبط انته قاعد تقارن فيوز الكهرباااا بفيروز. وآسف لآل فيروز تبعنا طبعاً. وأرجو أن يتقبلوها بروح مرنة. أردناها مزحة. وترى هاااه عندهم “مرهون” إذا بغوا يشقشقون فيها ويقصقصون مثل ما يبون. ورح أشقشق وأقصقص وياهم:-)
وهههه مرة ثانية…. يعني هالحين صارت فيروز من جماعة المعارضة!؟ يلعن شيوعيتك يازياد. ورطت الوالدة
تعليق بواسطة marhoon — فبراير 23, 2008 #
رجاءً كل الرجاء
كلشي ولا زياد ، تراني أتمتع بما يكتبه في الأخبار هو و الرائع دائماً خالد صاغية بالدرجة الأولى
وعقبهم طبعاً إبراهيم الأمين ، وفداء في عمودها لحظة
وبعدهم ، أقرأ للآخرين
فكلشي إلا زياد ، وما قصر في الوالدة ، والوالدة عندك فوق المعارضة والموالاة ، لكن عندي أنا هي مقاومة والمقاومة مو جزء من المعارضة ، لكنها فوق المعارضة والموالاة ، إذا هيك قابل ، لكن إنها محايدة ، لا طبعاً
تعليق بواسطة مجتبى — فبراير 24, 2008 #
شقيق…. معك في رجائك أنا. تعرف؟ صرت عن جد أفكر في عمل تقرير عن البحرينيين من متابعي الشأن اللبناني بدقة، وهم في حدود من أعرف بس أكثر من شعر راسي، وسآخذك من ضمن العينة. وش قووولك. ولاتقوول لأ، عشان راس فيرووووز ونسم علينا الهوى وبنت الشلبية وووو:-)
وترى هاااه آنا آشوف إنو هذا شيء إيجابي، فالارتباط بالصحافة اللبنانية هو ارتباط بأهم خبرة إعلامية في العالم العربي، بس مع تقليص الطفح الجلدي الطائفي إلى أدنى مستوياته هههه
تعليق بواسطة marhoon — فبراير 24, 2008 #
أنا لا أفهم موضوع المزاجية تبعك يا حسين
كيف تعرفون المزاجية: هي حالة جميلة تعترينا جميعا ليس حسين وحده :هي شيء من الفوضى، و التفكر حينا، السذاجة حينا، العصبية، الفرح، السطحية بعض الأحيان الشلل عن الكتابة، و الكتابة بجنون جامح، هي كل هذا و ذاك
و كلنا تصيبنا
يعني وش قصة حسين و المزاجية؟
ها
و لم تتكلمون عنها و كأنها وشم لا يقتلع ؟
ها
تحياتي
ملاذ
تعليق بواسطة ملاذ — فبراير 24, 2008 #
إنت تأمر ياشقيق
كلشي ولا العلمانيين
تعليق بواسطة مجتبى — فبراير 24, 2008 #
ما جئت أكتب هنا.. إلا لأنك ذكرت الدكتورة سماء الهاشمي.. التي أدرس معها مقررا هذا الفصل.. أتمنى أن يمر على خير.. لاحظت من الوهلة الأولى تميزها عن باقي ما يسمون بالدكاترة في الجامعة.. وأنا هنا أدعوا الله في أمرين لا ثالث لهما.. الأول: أن ينعم عليّ برقتها وعفوها الذي منحتك أياه، فيبدو أنني لن أبتعد عما كنت فيه.. والثاني: أن يصبّر الله الدكتورة على تحمل (الغجر) و(البهائم) وألا تفقد شعلتها ضراوة النار.. فتخمد سريعا..
أما ما ذُكر في بقية المقال فأسمح لي يا شقيق أن أقول: “في (طوط) كلب”..
تعليق بواسطة حسين عبدعلي — مارس 8, 2008 #
دخلت هني اشوف اذا في شيء او شيء ما شيات وحين شفت صورة سما الهاشمي لعن الله الشاك فيها تذكرت ما روته لي احدى صديقاتي الثقاة عن تطنزها على فيروز وعلى ثيابها وانها “مال لول” حسب تعبيرها.
تحياتي …
تعليق بواسطة رباب — يونيو 2, 2008 #