من يقدر عليهم!

يناير 21, 2009 at 11:59 م | In Opinion | 12 Comments
من أجواء الفيلم

من أجواء الفيلم

شاهدت أمس وصديق فيلم “Body of lies” إخراج ريدلي سكوت وبطولة ليوناردو ديكابريو، بعد أن نصحني به صديق آخر، وحذرني من أن هذا الأسبوع قد يكون الأخير له. أوافق الصديق الذي رافقني وهذا الأخير، أن الفيلم جميل، ولا اعتراض لديّ على ما قد يرى فيه أحدنا، وقد قرأت مثل هذا الكلام في غير مكان، إهانة للعرب والمسلمين.

شخصياً، ليس لديّ مانع من أن يهين أحد أمة العرب والمسلمين بفيلم شريطة ألا يكون لديه مانع من أن تهينه في المقابل، ولو بزفّة شتائم. هذا هو العدل، فالأميركان لديهم هوليوود وسطوتها، والعرب والمسلمون هوليوودهم هي خطب الجمعة، وهي عصاتهم التي بها يسطون…

وأنا سمعت غير مرة خطيب جمعة يلعن الغرب ويرفع الأكف داعياً “اللهم شتّت شملهم وفرّق جمعهم وثكّل أمهاتهم ورمّل نساءهم ويتّم أبناءهم واجعلهم عبرة لغيرهم”. هاهاهاهاه من يقدر عليهم…

وعندي أن هذا الدعاء وحده فيه من القسوة والرعب ما يجعل مائة فيلم تنتجها هوليوود في سنة لتشويه صورة العرب المسلمين شعرة في المجرة.

وخطاب الشتيمة ذو جذور لدى العرب ويعود إلى أوانات حضارتهم. وحين عدت إلى التراث وجدت أبا الفتح الإسكندري قد انبرى إلى شتيمة أحدهم: يا بول الخصيان، يا مؤاكلة العميان، يا شفاعة العريان، يا كتاب التعازي. فما كان من الأخير إلا أن ردّ له الصاع قائلاً: يا دخان النفط، يا صنان الإبط، يا وسخ الآذان، يا قلح الأسنان، يا أقلّ من فلس وأبغى من إبرة.

والحال، فقد طمأنت صديقي ألا يأسى أو يتندم. وأن يستمتع قدر مستطاعه بالفيلم، وفقط يستمتع، بإخراج حبكته أو أي شيء أكثر من الرسالة الدفينة.

وحتى هذه ففيها ما يستحق التأني عنده…  

فالفيلم يوضح بأمانة كيفية تعامل الأميركان مع أُجرائهم ثم رميهم كالكلاب الجرباء بعد الفراغ من استعمالهم. وأنا بالمناسبة أؤيدهم في سياستهم مع الأُجراء، ففي ذلك عبرة للمعتبر. فالإمبراطوريات ليست شركات خيرية، كما حاول أن يسوق بعض أنبياء “السايبر”، وأعني الليبراليين الجدد عليهم سلام الله، تعطي المال وتحمل الخير للحمقى وضعاف النفوس. فمن يرقْ له العمل أجيراً لهم استحقّ بوْل الكلاب وبال يبول بوْلاً، وزد وبارك خخخخخخخخخخخ.

وأقول مرة أخرى إن الفيلم جميل، وأنصح بمشاهدته. ولمن سيزعل لما سلف فأنا سأتبرع عنه بالشتيمة. حاضر.

تعليقات »

خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة. عنوان التتبع

  1. الفيلم الوحيد الذي استطاع جعلي اخلد للنوم بجداره في قاعه السينما
    رغم اني كنت صاحبه قرار اختياره وانه الافضل من بين المعروض
    اصبحت الافلام التي تغيضنا وتهيننا مثيره للنعاس

  2. مبروك .. للرجعة المزاجية .. أول شيء

    بالنسبة للاهانة .. قرأت خبر وصلني عبر البريد .. قد يكون شلخة ربما .. لكن فحواه أن وصل الأمر حتى للدول الصديقة

    الفلم جديد في السينما هنا .. اسمه Taken هنا .. الاهانة فيه لقطر أن عصابة من أصول عربية اختطفت ابنة عميل فدرالي عبر سيارة تحمل لوحة قطرية .. يقولون في الرسالة ان مال قطر عصب ومدري شنو يعني

  3. ليال: إي كل شي جايز :-)

  4. الامبراطور: الله يبارك فيك، منها الى الاولاد خخخخ
    شوف لينا وين يعرضون الفيلم خلنا نروحه :-)

  5. سلاااام ..

    حقيقتن حسيت رووحي غبية واني اقرا البوست اللي قبل .. هاده آخر واحد يعني نزلته !!

    فقلت خله اعلق هني .. عاد اقووول وينه هالفيلم ما سمعت عنه

  6. msa7at
    لا في بوست زيادة. شووفي فووق :-)
    الفيلم في السيف. سينما 2

  7. ايي ادري قصدي آخر بوست نزلته اهو اللي ما فهمت منه شي لا .. فعلقت هني :)

    وبس الا ارووح اجوف هاي الفيلم .. مشكووور ^^

  8. يالثورتك يا مرهون

    عودٌ حميد بحق ، شكلك ناوي ترجع والمزاج رايق الله يدوم هالمزاج الرايق بس

    لا تعليق أكثر من الذي كتبته يا شقيق في البوست سوى مساعدة بسيطة ، أعتقد إن فيلم “TAKEN” قد تم سحبه من سينمات البحرين أو تعديلة وإزالة لقطة السيارة عموماً سأتبرع لك وأقول الفيلم موجود لدي قبل أن ينزل في السينمات العربية كلها ، ومن دون أية اقتطاعات وفيه إهانة لقطر نعم ، وقطر قدمت احتجاجاً من تحت الطاولة لمن يعنيه الأمر ، إذا بتنتظر لإبريل حين عودتي سأوزودك بالفيلم وسأعتبره هديةً لعيد الميلاد القادم ها ها ها

  9. msa7at
    ما عليه سامحينا :-)

  10. مجتبى:
    لا تحسدنا، أحسن ما يضرب المزاج، ونروح ملح.
    صابرين صابرين لإبريل إنشالله.

  11. و العرب شنو عندهم غير الكلام ؟
    دائما يقولون مالا يفعلون

  12. محمد/
    موافق :-)


أضف تعليق

XHTML: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds.