رابح في الحالين

يناير 30, 2009 at 5:00 م | In Opinion | 13 Comments

طيّب... هدّي اللعب شوي!

طيّب... هدّي اللعب شوي!

عندي نصيحة أقدمها بالمجّان لمحررين في صحيفة زميلة، فإذا استمعوا لها أغرق خيرُها ميزاني. وبالنسبة لي، فهذا يكفي. وإن لم يستمعوا، فقد نقصَت الميزان شعرة، لكن في الحالين أنا رابح.

النصيحة من عشر كلمات، وهي تقول باختصار: جربوا الكتابة مرة واحدة بالطريقة البدائية كأنكم لم تسمعوا بأديسون.

وفي الشرح أقول، إن أديسون هو مخترع الكهرباء. واختراعه كان عبارة عن مصباح كهربي يعتمد على توصيلات بسيطة من سلك ومعدن. لكن هذه التوصيلات تطورت مع روح العصر فصارت بعد التنفيخ “كابلات”. ومشكلتي مع أديسون والكهرباء والتطور هنا تحديداً في… “الكابلات”. وفي جمعها، حتى لا أنسى، في العامية البحرينية على صيغة التكسير القبيحة “كيابل”.

فالكابلات أو الكيابل، وألقي بعد هذا الشرح المزدوجتين جانباً، استغنت عن دورها في إنارة المسرح للعرسان والحدائق للمحبين، واتُخِذت من جانب زملاء الصحافة أداة لتفريغ أخسّ الشحنات غرائزية…

أقرأ يومياً ست صحف، وصحيفة واحدة هي التي يتمتع محرروها بمواصفات انفجارية تتمثل في مقابس جهد 240 فووووووووولت تُُستخدم بعد وصلها بمحوّل الكهرباء لكتابة كلمة، مجرد كتابة كلمة، على السطر.

وتجد ترجمتها، لمن لم يقتنع بعد، في الكابلات المقطعية التي تنتفخ في محيط الرقبة، وتخرج إلى القاريء بعد غسلها بالشطّاف تحت أسماء من سر المهنة،  فيقال: تقارير وأعمدة رأي ونتائج أبحاث ومراكز…

وشخصيا، فلا اعتراض لدي على التسميات، كلها حلوة، ما لم ترعد وتزبد. أعني ما لم تغضب وتعصّب ويعلو منها الصريخ والنفيخ. وأعني أيضاً، وآسف للإطالة، ما لم أستطع تخيّل صاحبها جالساً يكتب الواجب فيما نفخة الكابل المقطعي تكاد تأتي على كامل رقبته.

أقول لزملائي، ارأفوا بأنفسكم والقاريء والأوداج. فأي رأي، مهما كان مهماً، قنبلة، أهمّ منه الصحة. ودائماً هناك طريقة أخرى لقول ما يُراد قوله، وإثارة غرائز المجتمعات أوضعُها. في حين أن الضعيف الذي لايقدر…

ومن الزملاء من عملت معه في وقت سابق وأعرف أنه لم يكن يملك مقبساً بكهرباء وتملّكه مع الموجة. وهناك من تملكه مع ورقة الترقية، وكان قبل ذلك بني آدام خخخخخخخخخ.

ولايهم كل ذلك الآن، سوى طبعاً نصيحتي أعلاه: الكتابة مرة واحدة بالطريقة البدائية كأن لم يُخلق أديسون. تسع كلمات، نقصن واحدة، يمكن أن أغرق بها أو يغرق ميزاني. وأنا رابح في الحالين.

تعليقات »

خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة. عنوان التتبع

  1. أنا أقول ” بلك ” و ” بلاكة “

  2. بالضبط :-)

  3. شقيقي ، إنت ما راح تربح ، كل ما شافوك الزملاء ، صارت اتصالات لوضع محطة جديدة قرب الصحيفة ، لتزويد صحفييها بمزيد من الكابلات

    أديسون حاضر وبقوة ، وسيحضر أكثر بعد هذه التدوينة

    يعني ما لك إلا السيئات يا شقيق :)

  4. طال عمرك :

    أشوف ما في كيابل في الشارع نفس الأول علشان الواحد يبيعها ” صفر ” في زمن الضنك وعلاوة الغلاء، ترى انتقلت الى رقاب بعض الناس !!!!!!!!!

  5. مجتبى/
    هاهاها
    لا أنا رابح بأجر النصيحة بس. تعرف كل شي بثمنه :-)

  6. abbaswise /
    هاها عندي قريب سجن شهرين في أواخر الثمانينات بسبب سرقته “كيبل” صفر شافه مقطوط في الساحة التي شيد عليها مركز المعارض الآن. ألحين وين يشوف ليه كيبل عااد!؟ ينسى :-)

  7. ه هلللو
    الكابلات لها استخدامات مختلفة، بعضها في الرقبة
    ب

  8. ينقشون على الحجر احسن :P

  9. “دنيا جدامك طماشة ..سينما من غير شاشة”.. فقط اعمل بهذه الحكمة

    لكن لحظة.. ويش هالصورة؟

    الهندي ماليه حل! يما يخوف

  10. مارون/
    شوووووف جان تستخدم لك كابل وتعود للتدوين :-)

  11. دكتورتنا فطوم/
    أنا أقول على ينقشون على الماي أحسن :-)

  12. جنان/
    لا أعرف إذا كان هندي أو لا، ولكنه نموذج مثالي للكيابل :-)

  13. والله يا أخويي أنا أشوف أن البعض يتبع المثل المصري اللي يقول “أربط لحمار زي ما يقول لك صاحبه”!


أضف تعليق

XHTML: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds.