لكنني أعترف
فبراير 24, 2008 at 8:01 م | In Discussion | 35 Comments
لديّ خبر وشهادة. أما الخبر، فهو أنني سأتنازل لأسبوعين عن الشكل المعتاد لتدويني لصالح تدوين من نوع آخر. إذ أنوي ابتداء من السبت 1 مارس/ آذار الذي يصادف إطلاق “ربيع الثقافة” إعطاء الحدث ما يستحق. سيجد القاريء في “فلاشات” إخبارية سريعة بعض ما لن يجده إلا في صحف اليوم التالي، وهناك أشياء أخرى “من الكواليس…” لن يجدها فيها، مهما تعب. وليس لديّ حيلة، إلا شغل المساحة المخصّصة للتدوين. وكنت أنوي وضع شريط متحرك، إلا أن الإخوة في “الوورد برس”، والذين أستخدم موقعهم بالمجان، قالوا لي: ادفع. وأنا ركبت رأسي فلن أدفع، وانتهى خبري…
آتي الآن إلى الشهادة، واخترت أن تكون على الجيل الصحافي، الألفيني الذي أنا منه. وأبدأ بالتعريف، إنني أعني بهذا الجيل كل أولئك الذين دخلوا إلى بلاط “صاحبة الجلالة” مع مرحلة ميثاق العمل الوطني، وُلِدوا بين منتصف السبعينات ومنتصف الثمانينات صحيح، لكن لم تظهر كتاباتهم إلا مع مطلع الألفينات وَ…”طَالع”. كما أولئك الذين تخرجوا من فروع الإعلام بجامعة البحرين، ومنهم قلة من جامعة الكويت أو أوروبا أو أميركا، درسوا فصلاً أو فصلين، أو مازالوا. ثم وجدوا طريقهم بعد ذلك أو في الأثناء إلى العمل لدى واحدة من الصحف اليومية التي واكبوا طفرتها، أو في الإذاعة أو التلفزيون أو العمل مراسلين لصحف عربية وأجنبية. انتهى التعريف…
وأقول بعد أن حصرتُ بعسْف إجرائي من أعني، وليسمح لي زملائي ما سيأتي من كلام، إن هذا الجيل الذي يشكل اليوم النسبة العميمة من العاملين في وسائل الإعلام البحرينية، هو جيل “النعمة”. جيل لم تتح له الفترة الكافية لتجويد تجربته، لكن رغم ذلك، فقد وجد نفسه بين ليلة وضحاها موضعاً للمساومات، أو مدعوّاً لشغل المناصب ورئاسات الأقسام. وهو لذلك تشكل الجزء الأعم من خبرته المهنية على كتابة الخبر، من دون أي من الأشكال الصحافية الأخرى، وحتى هذه فيها كلام.
هو جيل يكاد يفتقر إلى أية ثقافة غير الأيديولوجيا، الدينية في الغالب، وهي لذلك أيديولوجيا طائفية بالتأكيد. وإذا لم تكن دينية، فهي علمانوية سطحية تنتج نسخها بالمجّان الجمعيات السياسية التي ترفع شعار العلمانية أو تخفيه تحت جلدة رأسها لاعتبارات واقعية. أما إذا افتقد إلى الأيديولوجيا “خالص مالص” فهو من غير قضية…
هو جيل لايستطيع أن يكتب سطراً من غير أن يستحضر في نفسه التقسيم المانوي التالي: “نحن وهم…”، وليس لديه أي موقف من الحداثة، حداثة الدولة أو المجتمع أو الدين. لذلك تجده يعيد تظهير المقولات التي تنتجها القوى السائدة في المجتمع، وإذا “تَفَهْلَو” فهو يعيد إنتاج مقولات السلطة. أختك مثلك!. وهو يخلط دائماً بين الصحافي والسياسي، وكثيراً ما دفعته الحاجة الملحّة إلى الشغل بحسب الطلب، كما يسهل ترويضه أو برمجته، ولولا تقوى الله لقلْت… شراؤه، وفي البال أمثلة.
وهو أخيراً، جيل يمتلك قدراً زائداً من “الغرور” يصل إلى حدّ الهلاس، ولا أستثني من هذه الأحكام إلا نماذج تعد على الأصابع، أعرفها واحداً واحداً، ولن أسمّي. وهؤلاء يحلو لي دائماً أن أجلس في حضرتهم جلسة “التلميذ”، وسأبقى كذلك دائماً، ولا أرغب في أن أجعل من نفسي ملاكاً فأستثنيها من كل العيوب التي يعاني منها جيلي، لكنني أعترف!.
كنتُ سأكتب
فبراير 23, 2008 at 12:28 ص | In News | 8 Comments
انشغلت طيلة الأسبوع الماضي بسبب غياب الصديق خالد الرويعي في مصر. وجرت العادة أن أنهض مكانه بأعباء القسم حين غيابه، يؤازرني الصديق الآخر حسام أبو إصبع. أفكار عدة “لحَست” عقلي، وكنتُ سأدوّنها لولا شحّة الوقت. لكن مادمت لم أدركها كلها، فأنا لن أدع بعضها يمر.
وأقول إنني كنت سأكتب عن الدكتورة سماء الهاشمي، أصغر أستاذة في جامعة البحرين مثلما عرفتُ قبل أيام فقط من حوار معها نشرته صحيفة زميلة. فلدى سماء 26 عاماً، وأنا كنت طالباً لديها طيلة الفصل الماضي، ولم أعلم أنني أكبر منها إلا الآن. وقد عرفت من خلال “ليستة” المتخرجين في يوم العلم أنها كانت من بين المكرّمات هذا العام 2008.
وسماء التي أنهت الدكتوراه بامتياز من جامعة “ميدل سكس” ببريطانيا، وكانت في مجال ”الوسائط المتعددة”، تحمّلتني وتحملت غيابي المتكرر عن الحضور إلى محاضرتها. وهي قد غفرت حضوري المتقطّع طيلة الفصل، واستثنت من ذلك الأسابيع الثلاثة الأخيرة.
وكنتُ على شفا من أن تحرمني من علامات المشروع الفصلي، وتبلغ 30، لولا عفوها.
سماء تمتلك شخصية قوية أكبر بكثير ممّا قد يُتوقّع من عمرها، وهي صارمة وجدّية بمستوىً خرافي. والطلبة الذين كنت واحداً منهم، لم يفهموها أو حتى يحبوا طريقتها إلا في آخر الفصل، حين اكتشفوا أن صرامتها كانت تستهدف صقل تكوينهم اللغوي وليس تعذيبهم. وسماء تزوجت مؤخراً فقط، ولديّ رغبة ملحة في أن أهنئها مرّتين، بزواجها وتكريمها في يوم العلم معاً، وأقول: الرسالة وصلَت…
وكنتُ سأكتب أيضاً عن الزميلة ريم خليفة. فهي كتبت قبل أيام مقالة نارية تحت عنوان “الصحافي ليس عبداً يا مسؤولة” حملت فيها على الوكيل المساعد لقطاع الثقافة والتراث الوطني مي الخليفة. وقد صعقتني حدّتها بعد أن كنتُ أسجل عليها في السابق إلغاءها “المسافة الذهبية” التي يتوجب أن تكون بين الصحافي وأي مسؤول.
وريم دافعت عن القطاع ووكيله المساعد طوال الفترة الماضية التي سبقت مقالتها، وكنت آخذ عليها “أسئلتها الموجهة” في غضون المؤتمرات الصحافية التي كنا نحضرها في القطاع، لكنها وضعت نقطة قبل أيام وفتحت صفحة جديدة. وقد زال الاستغراب بعد أن عرفت عن قيام مي بزجْرها على خلفية أخذها تصريحاً لم يعجبها من نائب رئيس مجلس الوزراء محمد بن مبارك لدى رعايته افتتاح متحف قلعة البحرين الأسبوع الماضي، وهو ما ردّت عليه ريم بطريقتها.
في الواقع، آخذ على مي، غير كل ما يثار عليها من طريق خصومها، افتقارها للحسّ العملي في التعامل مع الصحافيين. فهي لا تفرق بين الصحافي وبين أي موظف يستلم راتباً من الجهاز الرسمي الذي تديره. وقد سبق لها وأن قابلتني بسلوك شبيه لدى قيامي بتغطية أحد مؤتمراتها عن قلعة البحرين قبل حوالي العام والنصف. وأنا لم أرتإ أن أقلب ظهر المجنّ ساعتها، واكتفيت بإحاطة هيئة التحرير علماً. لكنني لا أعد أن أفعل الشيء نفسه في المرات المقبلة حين يتكرر معي الأمر.
وأختم بوضع القاريء في سياق مايحدث داخل مطابخ الصحف المحلية بشكل يومي. فقد استلمت رسالة نصية من الزميل راشد الغائب يخبرني فيها عن أن الخبر الذي قمت بنشره أمس (الجمعة) عن مشاركة الفنانة اللبنانية فيروز في ربيع الثقافة هذا العام 2008 سبق له وأن قام بنشر ما يفيده في صحيفة سعودية.
وأرغب في القول إن هذا صحيح، غير أنه تحدث عن “مشاورات جدية” تجريها اللجنة المنظمة مع الفنانة في حين أعطيتُ في خبري التوقيت المضبوط بعد تأكيد المشاركة: 12 مارس/ آذار. كما أرغب في أن أضيف هنا أن نشري للخبر كان تفادياً للأسوأ. فقد كنت أمتلك والزميل حسام، برنامج الربيع كاملاً منذ ظهر الخميس، وكنا مترددين في نشره يوم الجمعة؛ حيث تحقق مقروئية الصحف مستوياتٍ دنيا.
والأسوأ راجع إلى خشيتنا من أن تكون أي من الصحف الزميلة تتوفر على البرنامج فتخطف السبق في حال قمنا بتأخيره. وحصل أن اتفقنا على حل وسط، أن نسرّب “التوقيت المضبوط” لمشاركة فيروز، وهي الفعالية الأهم بحسب تقديرنا، على أن ننشر اليوم (السبت) برنامج “الربيع” كاملاً.
وهو ما جرى في الحقيقة، لكن حسام لم يكتفِ، وهو طلب أن نلغي ملحقاً من أربع صفحات كنا أعددناه معاً من أجل نشره هذا اليوم، واستبداله بملحق آخر عن “الربيع” مادامت الأجواء أجواء “ربيع”. ولاخوف بعد ذلك، في حال تمكنت الصحف الزميلة الأخرى من الحصول على البرنامج. وهكذا جرت الأمور، حيث قضينا يوم جمعتنا “السعيدة”… في الجريدة. وأقول أخيراً: إن ذلك ما كنت… سأكتب.
- يمكنك هنا تحميل نسخة مصورة باللغة الإنجليزية لأجندة ربيع الثقافة 2008.
- وهنا يمكنك تحميل نسخة معرّبة غير رسمية.
شاعرنا عازفنا وروائينا… وهَلُمّ!
فبراير 16, 2008 at 10:36 م | In Opinion | 37 Comments
إذا تحمّلني القاريء إلى نهاية هذه المقالة فإن عندي له مفاجأة. وأبدأ من سؤال طرحه الزميل “الأوبسيرفر” في مقال أخير على مدونته:من هو المثقف؟. وهو قال ”المثقف من يجيد التعامل مع شهوة المال والسلطة في قبال شهوة الثقافة والعلم”.
انتهى كلام “الأوبسيرفر”، وآتي الآن لأدلي برأيي، وهو على النقيض. فإذا ما وُجِدَت شهوة للمال أو السلطة في مكان، فهي من وراء رأس المثقف حصْراً، وليس في أي مكان آخر. ومن خلال سنواتٍ خمس عملت فيها محرّراً في الصفحات الثقافية وجدتُ أنّ أحقر أنواع الشهوات، وأشدّها سفالة، وراءها مثقفون أو أشباه. وعندي أن شهوة غير المثقف، كائنة ما كانت وجهتها، محدودة وتُفتضح مع أول شروق شمس، وإن تأخرت فلغروبها ليس أكثر. أما شهوة المثقف، لمن لا يعرف، فهي من دون حد وقادرة على الرّوغ والزوْغ حتى من بين يديّ الله العليم.
وعندي ألف مثل يدعوني إلى تبني رأي مثل هذا، إلا أنني أكتفي بإطلاق الحكم، وأنتقل إلى موضوع آخر ذي صلة، مع دعوة القاريء إلى أن يتلمّس فيه بحنكته مايمكن أن يكون نوعاً من التفسير.
فقبل فترة وضعني مرجع ثقافي مسؤول في صورة شاعر حداثي، بل هو في الحقيقة أكبر شاعر حداثي، وهو مرشح العرب الوحيد منذ أربع سنوات إلى أن تقوم الساعة لنيل جائزة نوبل عن فرع الآداب. وهو تحدث عن رؤيته له يعمل “ماركيتينج” لمصوغات وجواهر تعود إلى إحدى بناته المشتغلات في المهنة. وقد روى بالتفصيل كيف راح الأخير فيما كان يزور البحرين في العام 2005 لإحياء أمسية شعرية عارضاًَ على الحاضرين في غضون جلسة عمل، “كاتالوج” يحوي عينات من المصوغات بقصد دفعهم لشرائها.
وطبعاً لم أكن لأصدّق أن هذا يمكن أن يصدر عن مثقف من وزن “شاعرنا” إلا عند معاينتي عن قرب لواقعة أخرى برسْم “عازفنا”!.
وأقول إن عازفنا مثل شاعرنا فنان مرموق وشاغل الدنيا، لكن حين أتعبه “الالتزام” سعى مثل غيره إلى التجارة في “الحلال”. وهو قدم عملاً في البحرين العام الماضي 2007 بكلفة على قدّ المقام 70 ألفاً، ديناراً ينطح ديناراً. ويومئذ غلب داعي الهيلا هيلا على التدقيق، ولم يقل أحدٌ إن العمل قديم، وإن عازفنا أدخل “دزينة” من عائلته في التنفيذ لتعديل “الحصّة”. وهو لم يكتفِ بابنيه، كما كان يفعل في السابق، بل زاد عليهما زوجته، وزد وبارك… أللّهمّ.
وأعترف أنني كنت واحداً من كثيرين تواطئوا معه، حتى مع علمي بالتفاصيل هذه. وأنا لم أكتب أيّ شيء مما أضعه بين يديّ القاريء لأول مرة، بل كتبتُ مدافعاً عنه حين كان هدفاً طازجاً لحَمَلة السواطير والبساطير. وسأفعل الشيء نفسه لو أُعيدت الكَرّة.
لكن أتذكر أنني قمت بسؤاله شخصياً، عما إذا كانت المقطوعات في ثنايا العمل، وكان ذلك قبل ظهوره إلى الجمهور، تعود إلى أعمال سابقة، ولن أوضح أكثر، فما كان منه إلا أن عقب بـ: لا، مشددة. لكن خبيراً موسيقياً شهد الواقعة، وشى لي تالياً بصحّة الملاحظة. وهو سعى إلى وضعي في الصورة بأن أعاد قدّامي “دندنة” بعض المقطوعات في العمل ووضعها بموازاة من المقطوعات القديمة، لتثبيت الشبه. لاحقاً، علمتُ من مصدر أن مستشاراً موسيقياً قد أثار الأمر مع الإدارة المسؤولة، وحصل أن أتى ردّها في مكان آخر بـ… فقش البيض العاطب على رؤوس فرقة “كركلا”. لكن تلك قصة ثانية أتركها لمناسبة أخرى.
أستغل ذلك لأنقل الحديث، ولن أطيل أكثر، إلى حيث واتت الفرصة أن أنزل مع ”روائينا” في فندق واحد في إمارة أبوظبي أبريل/ نيسان الماضي إلى جانب مثقفين عرب كثر من ذوي “الهَلُمّ”. وقد ذهبت هناك لتغطية إعلان وتكريم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب. وحصل أن روى مصدر كان حاضراً لقاءً جرى في ديوان ولي عهد الإمارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وجمع زهاء 300 شخصية مثقفة، عن رؤيته صاحبنا يسرق علب تمر “لِخْلاَص” ويقوم بتمريرها خلسة إلى جيوب بذلته، هامساً في أذن صديق بمحكية أهل بلده: “خلاص؟ ما خلاص!”.
وأستذكر الآن أنني أرفقت التغطية بإطار عنونته بالعبارة الصغيرة التالية: “سارقو البلح”.
بقي أن أقول إن شاعرنا وعازفنا وروائينا، وتلك هي المفاجأة التي عندي، قد تصدرت أسماؤهم بياناً عاطلاً وسخيفاً وُزّع الأسبوع الماضي، وقد أرادوا عبره تعليم البحرينيين الأدب في كيفية مخاطبة مسؤول في الدولة. فهو باختصار يقول لكل صاحب رأي غير رأي السادة، موقعي البيان: “شت آب”!. وقد سمعتُ من الصديق المخرج عبدالله السعداوي قوله: الأسخف من يرد. وأنا لن أرد نزولاً عند رأيه، إلا إذا كان لدى زميلنا “الأوبسيرفر” رأي آخر. والآن للعباقرة فقط، على رأي “الكسيف“، يقع عليكم أنتم أن تحزّروا: من هم الثلاثة؟.
على بركة الله نبدأ
فبراير 10, 2008 at 11:31 م | In News | 73 Comments
أعود إلى ساحة التدوين برجاء ساخن، أن يعذرني القاريء لطول غياب. لمن سأل أو لم يسأل: شكراً. ولمن سوف يسأل: شكراً أيضاً. اشتقتُ إلى الجميع من دون استثناء، حتى الإخوة الأعداء. والأعداء كلمة ذات جاذبية ما لم تصلْ إلى حدّ الضرب والهرْش وشخشخة الأنوف. فعند هذا الحدّ، أنا أول من يهرب، ونفسي أنا بها أعرَف.
وعندي للقاريء بمناسبة إيابي الميمون بشرى سارّة: أعده بأن أكون أقلّ مزاجية. هذا وعد وليس كلام عيال، ولمن سيجدني أفعل غير ذلك فإنني حللتُ له شتمي، وإن لم يقنع… فضربي.
عندي أيضاً، أنني أصبحت على قناعة أنّ السياسة في بلدي البحرين دكّانة خسرانة بلا أفق أو مستقبل. والسبب بنظري يعود إلى زواجها بالدّين. والحال، مادام الحال كذلك، فإن الانشغال بها شيءٌ عاطل، ولمن لايزال يحيا على أمل الوصول إلى شيء عبرها أقول له: أحلِق شنبي. وإذا أصرّ، رشقتُه ببيت شعر للشنفرى، وقيل للبيد، فلا حراك له بعده. فإن فهم منه شيئاً سلّمتُه رقبتي وسكيناً، ونمتُ على اسم الله:
لي دونكم أهلون سيدٌ عملّسُ وأرقط زهلول وعرفاءُ جيألُ.
في الواقع، منذ فترة وأنا أواضب على الطنين في رأس صديقي محمد العثمان بمثل القناعات هذه. ومؤخراً فقط ألمح لي بوصوله إلى خلاصة شبيهة. وهو قد رافقني قبل أيام لمشاهدة مسرحية “حلم” اللبنانية في عملية تعبير نموذجي عن جانب من القناعات المستجدّة، لولا أنها لم تعجبني. وقبله، وضع صديقي الآخر حسين خلف رجله على السكة ذاتها. أصبحنا ثلاثة الآن، ولمن سينضم إلينا: سيارة ليكساس وشجرة زيتون. إنما من غير وعد. إذ أترك الوعد إلى الإخوة في “وعد”!.
لكن عندي وعد آخر وأخير، ألاّ تكون هذه المدونة مستقراً آمناً للأديان أو المذاهب أو الطوائف والهويات العنصرية. فهي على قدّ حالها: علمانية من دون تبجّح أو تبشيرية. ليست الأديان والمذاهب والطوائف أشياءَ غفْلاً، لكنني لستُ لها، وأنا بالكاد أكون لنفسي. وأختم ببيت شعر من وحي الحديث، وهو لرابعة العدوية:
لك ألف معبود مطاعٌ أمرُه دون الإله وتدّعي التوحيدا… وعلى بركة الله نبدأ.
المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds.



